جعفر الخليلي
200
موسوعة العتبات المقدسة
وقد زار ابن بطوطة ( طبعة دفر يميري وسانكوينيتّي ، ج 2 ص 99 ) كربلاء سنة 727 ه - 1326 - 1327 م قادما إليها من الحلة ويصفها بأنها مدينة صغيرة تقع بين بساتين النخيل وتستمد ماءها من الفرات وفي وسطها الضريح المبارك وإلى جنبه مدرسة كبيرة و « الزاوية » « 1 » الشهيرة حيث يقيم الزوّار ولا يمكن الدخول إلى المرقد الشريف الا بسماح القيّم والزوار يقبّلون السياج الفضي المحيط به وفوقه المصابيح الذهبية والفضية وعلى الأبواب ستائر حرير وسكان المدينة منقسمون إلى أولاد رخيك وأولاد فايز وكانت منازعتهم المستمرة تلحق الضرر بالمدينة رغم انهم كانوا جميعا من الشيعة . ويقدر حوالي الوقت ذاته حمد اللّه المستوفي محيط المدينة ب 2400 خطوة ويذكر هناك كذلك قبر الحرّ بن يزيد الذي كان أول من استشهد مقاتلا في سبيل الحسين بكربلاء . وقد قام الشاه الصفوي إسماعيل الأوّل ( المتوفى سنة 930 ه - 1934 م - بزيارة إلى النجف ومشهد الحسين ( ع ) . وزار السلطان سليمان القانوني الضريحين سنة 941 ه - 1934 م - 1535 م واصلح قنال مشهد الحسين ( الحسينيّة ) وأحال الحقول التي كانت مطمورة في الرمال إلى جنائن كرة أخرى ؛ وقد بنيت « منارة العبد » ( انظر في أدناه ) والتي كانت تسمى سابقا « أنكوشتى يار » سنة 982 ه - 1574 - 1575 م ، وأمر مراد الثالث وإلي بغداد علي باشا بن الوند سنة
--> ( 1 ) الزاوية فندق خصوصي للطعام والشراب والسكن وهو ما يعرف عند الغربيين بلفظة : « Hostel » .